السيد الخميني
115
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وفي دعوى الحلي ما لا يخفى ، سيما في نسبة الشذوذ إلى الرواية مع أنها مشهورة فتوى ، متكررة نقلا ، موافقة لفتوى المحصلين من أصحابنا . ولعل مراد العلامة الشهرة عند المتأخرين ، وإلا فقد مرت كلمات القوم وإجماع الخلاف والغنية ، والشهرة المتأخرة لا تفيد جرحا ولا جبرا . ومن ذلك لا يعبؤ برواية وهب بن وهب ، أكذب البرية ، مع أن الحرمة غير النجاسة ، فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراما غير نجس فلو كانت الرواية معتمدة يمكن الجمع بينها وبين سائر الروايات بذلك فبقي ما دل على الطهارة بلا معارض ، وأما رواية الفتح مع ضعفها سندا ووهنها متنا مخالفة للاجماع والنصوص المعتبرة ، وقد مر الكلام في رواية يونس ، مع أن الانحصار بالخمسة مما لم يقل به أحد ، فلا مفهوم لها جزما . ثم إنه يأتي الكلام انشاء الله في نجاسة شعر الكلب وأخويه في محله المناسب له فإن الكلام ها هنا في نجاسة الميتة ، نعم ينبغي الجزم بعدم تأثير الموت في تنجيس ميتتها بعد الجزم بعدم كون النجاسة بالموت أغلظ من نجاستها الذاتية ، لعدم معنى تنجس النجس لكن لو كان للميت بما هو كذلك حكم يترتب عليها بموتها . فما يشعر به كلام الشيخ الأعظم من ارتضائه بتنجسها بالموت مضافا إلى نجاستها العينية وعدم نجاسة ما لا تحله الحياة منها بالموت ، بل يكون على نجاستها الأولية ، لا يخلو عن الاشكال ، ولعله أشار إليه بقوله فافهم . ( تنبيه استطرادي ) ذكر المحقق ها هنا غسل المس فقال : يجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره وبعد برده ، والظاهر